مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى
571
مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)
ومعارض مضاد ، أو مناقض ؛ فإنّ ذلك المقام الفائق القاهر - وهو مقام معانيه تعالى - لا ضدّ له ولا ندّ ، ولا معاند له ولا معاضد ، فافهم . وبالجملة فمحصل مفاد مزيد الفائدة الممهّدة هاهنا هو أنّه نوع إشارة إلى طور آخر من حلّ عقدة حديث العطّارة غير طور قد سبقت الإشارة إليها في تمهيداتنا المتقدمة كما لا يخفى على اولى النهى بعد التأمل الوافي فيهما وفي وجه التفرقة بينهما ، و لكن بينهما تلازم في التحقّق تصاحب في الصدق ؛ لأنّ كل حقين من حقائق الأشياء متصادقان دائماً . و حاصل هذا الطّور الآخر الّذي قصدنا الإشارة إليه هاهنا لمزيد الإفادة هو كون كلّ دركة من دركات الظلمة التي ملاكها النقيصة الإمكانية متّحدة في الوجود مع ما يقابلها من درجات النور الّذي ملاكه كمال الوجود والموجودية الحقيقية والحقيقة الوجوبيّة : متحصّل معه في عالمه ، مجعولة به عين جعله ، موجودة به عين وجوده ثانياً وبالعرض اتحاد الهيئة بوجودها الموجود بالأصالة ، وهي موجودة بضرب من التبعية . وأما الطور الآخر الّذي سبقت الإشارة إليها في التمهيدات المتقدّمة فالتقابل المبتني بيانه عليه لا يكون من قبيل مقابلة المهيّة بوجودها الموجودة هي به المتحدة به في وعاء العين والخارج / الف 51 / المغايرة له في ضرب من الذهن ، فإنّه يكون من قبيل تقابل « 1 » إبليس لآدم عليه السلام و من مقولة مقابلة النفس الحسّاسة منّا للنفس الناطقة القدسية منّا ، يكون لكلّ من المتقابلين وجود غير وجود الآخر ، وبائن عنه بينونة « 2 » العزلة كإبليس المعروف المنظر وآدم أبينا أبي البشر عليه السلام ، أو به مجرد البينونة في الحكم والصّفة
--> ( 1 ) . ح : - / تقابل . ( 2 ) . ح : ببينونة .